Yahoo!

 

 

 

هناك من يحمل هم الإسلام في صدره .. وهناك من يحمل الإسلام همه


هل الإنسان مخير أم مسير؟

أكتوبر 7th, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , ثقافة وفن, ربانيات

هل الإنسان مخير أم مسير؟


كن فيكون


اجاب فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز على هذا السؤال فقال رحمه الله :

يقول السائل: هناك بعض الناس يقول: إن كل الأعمال التي يعملها الإنسان هي من إرادة الله فنرجو أن توضحوا لنا: هل الإنسان مخير أم مسير؟

الجواب: هذه المسألة قد يلتبس أمرها على بعض الناس، والإنسان مخير ومسير، مخير لأن الله أعطاه إرادة اختيارية، وأعطاه مشيئة يتصرف بها في أمور دينه ودنياه، فليس مجبرا مقهورا، بل له اختيار ومشيئة وله إرادة، كما قال عز وجل: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 28 ، 29]، وقال تعالى: فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [المدثر: 55 ، 56]، وقال سبحانه: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [الإسراء: 18]. فالعبد له اختيار وله إرادة وله مشيئة، لكن هذه الإرادة وهذه المشيئة لا تقع إلا بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى، فهو جل وعلا المصرف لعباده، والمدبر لشئونهم، فلا يستطيعون أن يشاءوا شيئا أو يريدوا شيئا إلا بعد مشيئة الله له وإرادته الكونية القدرية سبحانه وتعالى، فما يقع في العباد، وما يقع منهم كله بمشيئة من الله سابقة وقدر سابق، فالأعمال والأرزاق والآجال والحروب وانتزاع ملك، وقيام ملك، وسقوط دولة، وقيام دولة، كله بمشيئة الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 26] سبحانه وتعالى. والمقصود أنه جل وعلا له إرادة في عباده ومشيئة لا يتخطاها العباد، ويقال لها الإرادة الكونية والمشيئة، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ومن هذا قوله سبحانه وتعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [الأنعام: 125]، وقال تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]. فالعبد له اختيار وله إرادة ولكن اختياره وإرادته تابعتان لمشيئة الله وإرادته سبحانه وتعالى، فالطاعات بقدر الله، والعبد مشكور عليها ومأج

المزيد


فن التغافل

أكتوبر 3rd, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , البيت المسلم, تربية الابناء, تنميه بشرية, ثقافة وفن

فن التغافــــــل

لا يخلو شخص من نقص ،
ومن المستحيل يجد كل مايريده أحدنا في الطرف الآخر كاملاً..
كما أنه لا يكاد يمر وقت دون أن يشعر أحدنا بالضيق من تصرف عمله الآخر .

 

ولهذا على كل واحد منا تقبل الطرف الآخر والتغاضي عما لا يعجبه فيه من صفات ،
أو طبائع ،

 

وكما قال الإمام أحمد بن حنبل

 

“تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل”.

 

 

التغــافل

 

التغافل لغةً :
هو تعمد الغفلة ،
و أرى من نفسه أنه غافلُ و ليس به غفلة

 

التغافل :
وهو تكلف الغفلة مع العلم والإدراك لما يتغافل عنه تكرماً
وترفعاً عن سفاسف الأمور .

 

وقال سفيان:

 

ما زال التغافل من شيم الكرام.

 

واعلم أن من الدهاء كل الدهاء التغافل عن كل ذنب لا تستطاع العقوبة عليه،
ومن عداوة كل عدو لا تقدر على الانتصار منه.

 

فأما التغافل عن ما لا يعني فهو العقل.
وقد قال الحكماء: لا يكون المرء عاقلاً حتى يكون عما لا يعنيه غافلاً.

 

 

الامير المجاهد قتيبة بن مسلم والتغافل

دخل رجل على الأمير المجاهد قتيبة بن مسلم الباهلي،
فكلمه في حاجة له،
ووضع نصل سيفه على الأرض فجاء على أُصبع رجلِ الأمير،
وجعل يكلمه في حاجته وقد أدمى النصلُ أُصبعه،
والرجل لا يشعر،
والأمير لا يظهر ما أصابه وجلساء الأمير لا يتكلمون هيبة له،
فلما فرغ الرجل من حاجته وانصرف
دعا قتيبة بن مسلم بمنديل فمسح الدم من أُصبعه وغسله،

فقيل له: ألا نحَّيت رجلك أصلحك الله، أو أمرت الرجل برفع سيفه عنها؟
فقال: خشيت أن أقطع عنه حاجته.

 

فلقد كان في قدرة الأمير أن يأمره بإبعاد نصل سيفه عن قدمه،
وليس هنالك من ملامة عليه،
أو على الأقل أن يبعد الأمير قدمه عن نصل سيفه،
ولكنه أدب التغافل حتى لا يقطع على الرجل حديثه،
وبمثل هذه الأخلاق ساد أولئك الرجال.

 

 

صلاح الدين و التغافل

 

قال ابن الأثير متحدثًا عن صلاح الدين الأيوبي:’
وكان صبورًا على ما يكره،
كثير التغافل عن ذنوب أصحابه، يسمع من أحدهم ما يكره،
ولا يعلمه بذلك، ولا يتغير عليه.
وبلغني أنه كان جالسًا وعنده جماعة،
فرمى بعض المماليك بعضًا بسرموز- يعني:بنعل- فأخطأته،
ووصلت إلى صلاح الدين فأخطأته، ووقعت بالقرب منه، فالتفت إلى الجهة الأخرى يكلم جليسه؛
ليتغافل عنها’.

 

 

التغافل و المشاكل الزوجية :

 

وأما المشاكل العابرة فهي المشاكل التي يفتعلها أحد الزوجين بشكل استثنائي عابر ,
وهي ليست من صفاته الدائمة , وإنما كما يقال :
لكل عالم هفوة , ولكل جواد كبوة .

 

ومثالنا على ذلك كأن يستهزئ الزوج بزوجته وليس من عادته الاستهزاء ,
أو أن يتحدث عن بعض عيوبها أمام أهلها وليس من عادته فعل ذلك ,
وهذه التصرفات يكفي في علاجها الإشارة فقط ,
ولا ينبغي لأي من الزوجين أن يعاتب الأخر ويهجره من أجل هذه التصرفات
وذلك باعتبار أنها عابرة وليست دائمة
والأصل في المشاكل العابرة إتباع أسلوب التغافل معها .

 

من فقه الحياة الزوجية التغاضي عن دقيق المحاسبة :

 

ولكلٍ من الزوجين على الآخر حق ،
وربما كانت الدقة في المراقبة والشدة في المحاسبة من بواعث الاضطراب وعدم الاستقرار ،
وفي التغافل أحياناً ، والمرونة أحياناً كفالة باستدامة السعادة ،
وبقاء المعاشرة الجميلة ،
كل ذلك ضمن الضوابط الشرعية والتوصيات الأخلاقية

 

 

التغافل وتربية الأولاد

 

يجب التغافل عن بعض هفوات التلاميذ
وعدم التعليق على كل حركة تصدر عنه بل لا بد أن ننبههم بروح الشفقة والرحمة
حتى لا نذل نفسه ونحطم شخصيته أو ندفعه لاكتساب عادات خلقية سيئة كالعناد والكذب،
ولنتمثل فعل النبي مع الصحابي الذي كبر للصلاة

المزيد