Yahoo!

 

 

 

هناك من يحمل هم الإسلام في صدره .. وهناك من يحمل الإسلام همه


من اين تأتي الفكرة الطيبة…؟؟؟

يناير 11th, 2011 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , ربانيات, غير مصنف

 

 اصلاح الخاطر

 

 

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

. أيها الإخـوة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

تحية عطرة تلك التحية التي حيّا بها أبونا آدم عليه السلام، وهي تحية أهل الجنة فيما بينهم،

وهي التحية التي هي من أسباب المحبة فيما بيننا، فإذا أراد عباد الله أن يتحابوا فيما بينهم فليفشوا السلام.

أيها الإخوة! نفوسنا ملك لله تعالى خلقها وسواها وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا [الشمس:7-10] نفسك التي بين جنبيك خلقها الله عز وجل، وهداها ودلها، وأرشدها إلى الخير والشر وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ [البلد:10] هذه النفس إذا زكيتها بطاعة الله أفلحت ونجحت، وإذا دسيتها بمعصية الله خابت وخسرت. هذه النفس يمكن أن تكون أعدى الأعداء إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ [يوسف:53] ويمكن أن تكون نفساً عزيزة كريمة مطمئنة يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي [الفجر:27-30]. وإذا كانت تلومك على ما فعلت من الشر فهي نفس طيبة لوامة أقسم الله بها وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ [القيامة:2] هذه النفس تحتاج إلى ترويض لكي تزكو فتفلح أنت يا صاحبها وتنجح. 

 

 

 

إصلاح الخواطر

 

من الوسائل العظيمة في ترويض النفس لأهميته وهو إصلاح الخواطر. فإن هذا الكلام فيه شيء من العمق يحتاج إلى تأمل خطورة الخواطر.

 أولاً: الله تعالى يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، يعلم السر وأخفى، يعلم الكلام الجهري والكلام السري، والكلام الذي في نفسك، والخواطر التي في عقلك وذهنك وقلبك، والشيء الذي لم يخطر بعد أو أنه سيخطر. فهو الحي القيوم الذي لكمال حياته وقيوميته لا تأخذه سنة ولا نوم، ملك السماوات والأرض، الذي لكمال ملكه لا يشفع عنده أحد إلا بإذنه، العالم بكل شيء الذي لكمال علمه يعلم ما بين أيدي الخلائق وما خلفهم، فلا تسقط ورقة إلا بعلمه، ولا تتحرك ذرة إلا بإذنه، يعلم دبيب الخواطر في القلوب، حيث لا يطلع عليها إلا الله -أورد هذا الكلام ابن القيم في كتابه طريق الهجرتين .

 
وهو الرقيب على الخواطر ****واللواحظ كيف بالأفعال بالأركان
وهو الحفيظ عليهـم وهو ****** الكفيل بحفظهم من كل أمر عاني


فالقلب لوح فارغ، والخواطر نقوش تنقش فيه، ولا بد من الخواطر، أي:

 

 هل تستطيع أن تمنع نفسك من الخواطر؟

 

 هل تستطيع أن تغلق ذهنك وتبقى بدون خواطر؟

 

لا يمكن. حاول أن تقفل عقلك ولا يخطر في بالك أي شيء وأنت صاح، وقد خلق الله سبحانه وتعالى النفس شبيهة بالرحى الدائرة

الرحى: آلة الطحن- التي لا تسكن ولا بد لها من شيء تطحنه، فإن وضع فيها حب طحنته، وإن وضع فيها تراب أو حصى طحنته،

فالأفكار والخواطر التي تجول في النفس هي بمنزلة الحَبِّ الذي يوضع في الرحى، ولا تبقى تلك الرحى معطلة قط، بل لا بد لها من شيء يوضع فيها،

فمن الناس من تطحن رحاه حباً يخرج دقيقاً ينفع به نفسه وغيره، وأكثرهم يطحن حصىً ورملاً وتبناً ونحو ذلك، فإذا جاء وقت العجن والخبز تبين له حقيقة طحينه،

ذكره ابن القيم في كتاب الفوائد.

ومعلوم أنه لم يعط الإنسان إماتة الخواطر ولا القوة على قطعها، فإنها تهجم عليه هجوم النفس، إلا أن قوة الإيمان والعقل تعينه على قبول أحسنها ورضاه به ومساكنته له، وعلى دفع أقبحها وكراهته له ونفرته منه،

كما قال الصحابة: (يا رسول الله ! إن أحدنا يجد في نفسه ما أن يحترق حتى يصير حممة أحب إليه من أن يتكلم به، فقال: أو قد وجدتموه؟ قالوا: نعم. قال: ذاك صريح الإيمان) وفي لفظ: (الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة). أورده ابن القيم رحمه الله.

ولذلك من رحمته تعالى -لما كانت الخواطر لا بد منها- أنه لا يؤاخذنا على ما حدثتنا به نفوسنا ما لم نتكلم أو نعمل، وما حدثنا به أنفسنا، وما كان من الخواطر والأفكار لا نؤاخذ عليه ولكن لو لم نصلح الأمر من بدايته فإن الخراب هو المصير.

فمبدأ كل علم نظري وعمل اختياري هو الخواطر والأفكار، فالخاطرة: تتحول إلى فكرة، والفكرة إلى تصور، والتصور إلى إرادة، والإرادة إلى فعل، وكثرة الفعل يصير عادة.

قال رحمه الله: واعلم أن الخاطرات والوساوس تؤدي متعلقاتها إلى الفكر، فيأخذها الفكر فيؤديها إلى التذكر، فيأخذه الذكر فيؤديها إلى الإرادة، فتأخذه الإرادة فتؤديها إلى الجوارح والعمل، فتستحكم فتصير عادة، وهذه الخطورة الكبرى أن يصبح الشر عادة. 

 

 

 

 قال رحمه الله: الخواطر والهواجس ثلاثة أنواع:

 

رحمانية،…. وشيطانية،….. ونفسانية.

 

الخواطر الرحمانية:

في فعل الخير كأن تريد أن تذهب عمرة أو تتصدق أو تذهب إلى الجهاد.

 

الخاطرة الشيطانية:

أن تمشي إلى حرام وتفعل الحرام، وكأن تكون جالساً في غرفتك لوحدك ليس معك أحد فتأتيك خاطرة شيطانية فتقوم وتعمل عملاً محرماً.

 

الخواطر النفسانية:

مثل الرؤيا، والإنسان معه شيطانه ونفسه لا يفارقانه إلى الموت: (والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم).

 

 

 والخواطر الباطلة:

النوع الأول: منها في الحرام والفواحش، كم من الشباب لو قدر لنا أن نرى ما في أذهانهم وهم في حال الوحدة، شخص وحيد فماذا يدور في باله الآن؟ لربما ترى أكثرهم تدور في أذهانهم خواطر الفاحشة والحرام من كثرة الصور، ومن كثرة ما يرون وما يسمعون يخطر في بالهم الحرام والفواحش.

 النوع الثاني من الخواطر الباطلة:

خيالات وهمية لا حقيقة لها، أو أشياء باطلة أو فيما لا سبيل في إدراكه من أنواع ما طوي عنا علمه، فإذا كان هذا مجال التفكير ومسرح الخواطر فالعاقبة وخيمة، ولذلك فإن التمني واحد

قال: رأى أحدهم رجلاً عنده مال يذهب به إلى الحرام ويسافر في الحرام، فقال: لو أن لي مال فلان لعملت بعمله فهما في الإثم سواء كما في الحديث،

ولذلك فإن تمني الخيانة وإشغال الفكر والقلب بها ربما يكون أضر على القلب من الخيانة نفسها، فإذا جعل الإنسان الخيانة هي تفكيره وهمه، وانشغل تفكيره بالخيانة، وكيف يستدرج امرأة أو يخرج إلى سوق أو مكان فيظفر بفريسة، وكيف يخون الأمانة ويعتدي على ما استؤمن عليه، فإن هذا عاقبته وخيمة

 

 فإذا علمت هذا -يا عبد الله!- فماذا ينبغي أن تفعل من أجل إصلاح الخواطر؟

إذا علمت الآن أن المشكلة تبدأ من الخواطر فكيف تعالج مسألة الخواطر؟

أن تشغل هذا البال بطاعة الله، وأن تفرغ قلبك لله بكليته، وتقيمه بين يدي ربه مقبلاً بكليته عليه، يصلي لله تعالى كأنه يراه، قد اجتمع همه كله على الله، وصار ذكره ومحبته والأنس به في محل الخواطر والوساوس.

وهذا الكلام الذي قاله ابن القيم نفيس جداً جداً، إذا تأملته وطبقته سنجد عواقب حميدة وأنواراً وأبواباً من الخير تنفتح عليك؛ أن تجعل عقلك وذهنك وقلبك منشغلاً بالله وذكره، والتفكير في جنته وناره، وعذابه ونعيمه، وعقابه وحسابه، والموت وما بعده. أشغل نفسك بالله، إذا أشغلت فكرك بالله فإنك ستكون بمنأى عن هذه الترهات والمحرمات، وتستريح نفسياً وقلبياً وذهنياً وجسمياً.

 

 

علاج الخواطر

 

 

فعلاج الخواطر إشغالها بالله وحمايتها عن الحرام،

قال رحمه الله: وهاهنا نكتة ينبغي التفطن لها:

وهي أن القلوب الممتلئة بالأخلاط الرديئة، فالعبادات والأذكار والتعوذات أدوية لتلك الأخلاط، كما يثير الدواء أخلاط البدن، فإذا لم يقبل الدواء وبعده حمية لم يزد الدواء على إشارته، وإن أزال منه شيئاً

فمدار الأمر على شيئين: الحمية، واستعمال الأدوية

إذاً: إذا تخلصنا من الخواطر الشريرة، وأسكنا الخواطر الخيرة في أذهاننا فهذا من أعظم الوسائل إن لم يكن هو أعظم الوسائل (ترويض النفس) ورد القضية من مبادئها أسهل من قطعها بعد قوتها وتمامها، وقد ضربنا مثلاً في التسلسل السابق،

 

أولاً: خواطر؛

الخواطر تتحول إلى أفكار،

          والأفكار تتحول إلى إرادات،

                   والإرادات تتحول إلى عمل،

والعمل يتحول إلى عادة.

 

ومن المعلوم أن إصلاح الخواطر أسهل من إصلاح الأفكار، وإصلاح الأفكار أسهل من إصلاح الإرادات، وإصلاح الإرادات أسهل من تدارك فساد العمل، وتداركه أسهل من قطع العوائد،

 

كيف تقطع عادة؟

قد تنقل جبلاً ولا تستطيع أن تغير عادة، إلا من رحم الله. وأول ما يطرق القلب الخطرة، فإن دفعها استراح مما بعدها، وإن لم يدفعها قويت فأصبحت وسوسة وكان دفعها أصعب، فإن بادر ودفعها وإلا قويت وأصبحت شهوة، فإن عالجها وإلا أصبحت إرادة

-استعمل ابن القيم هنا اصطلاحات مشابهة للاصطلاحات الأولى ومقاربة لها- أصبحت إرادة، فإن عالجها وإلا أصبحت عزيمة، ومتى وصلت إلى هذا الحال لم يمكن دفعها واقترن بها الفعل ولا بد. وعند ذلك لا بد من العلاج الأقوى وهو التوبة النصوح. ……

 

 

 

 

دفع الخاطر من أوله

ولا ريب أن دفع مبادئ هذا الداء من أوله أيسر وأهون من استفراغه بعد حصوله إن ساعد القدر وأعان التوفيق، والدفع أولى وإن آلم النفس مفارقة المحبوب.

 إذاً: لماذا ننتظر حتى نوشك أن نقع في الحرام؟

لماذا لا نستدرك القضية ونصلح من البداية،

إن مسايسة النفس وترويضها يقتضي أن تتدارك المسألة من أولها،

وأول المسألة الخواطر،

فاطرد الخواطر السيئة

ولا تسمح لها بالاستقرار،

واجعل مكانها خواطر طيبة.

 

ف

المزيد


فى رحاب اية

أكتوبر 18th, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , الاعجاز العلمي في القران والسنة, البيت المسلم, المرأة, ربانيات, غير مصنف

بسم الله الرحمن الرحيم
 
 
 
 
 
 
يقول الحق سبحانه : الأحزاب36

وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا

{ وما كان } اعلم أن معناها لا يمكن أن يرد في باب العقل أن مؤمناً أو مؤمنة لا يمتثلان لأمر قضى به الله ورسوله ، وإلا فإن حدث ذلك فهو دليل على عدم إيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، ومع أن الله أعطى الإنسان حرية الأختيار ، لكن هناك فرقاً بين أختيار داخل في التكليف إن شئت فعلته أو لم تفعله ، وشيء في إيجاد التكليف فليس لهم خيار في الإتيان بشيء من التكليف لكن الله إذا كلفهم فهو صاحب التكليف وكونهم يطيعونه أو يخالفونه فهذا موضوع آخر ؛ فهناك فرق بين خيار التكليف وخيار التكوين .

ومادام ثبت أنهم مؤمنون بالله ورسوله كان يجب عليهم أن يرتضوا الأمر .

هذه قصة صال المستشرقون فيها وجالوا وجعلوا منها ومن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم قضية للطعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فزعموا أن زينب بنت جحش أعجبت الرسول فأراد من زيد أن يطلقها ليتزوجها هو !! وهذا كذب وافتراء ، لماذا ؟

لأن زينب كانت بنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان مكلفاً بإدارة أموالها ورعاية شئونها ، ولو أراد أن يتزوجها من البداية ما منعه أحد ، بعد ذلك تجدهم يتحججون بأن الله شهد بذلك في قوله تعالى : { وتخفي في نفسك ما الله مبديه }

نقول لهم : إن أردتم أن تعرفوا ما أخفاه رسول الله فخذوه مما أبداه الله . فما الذي أبداه الله ؟
الذي أبداه الله وأراده في هذه القضية هو قوله تعالى : الأحزاب 37

لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا

كذلك هم يقولون إن قلب محمد صلى الله عليه وسلم انشغل بزينب بنت جحش . فلماذا يجعلون هذا الانشغال انشغالاً جنسياً ، ولماذا لا ينظرون إلى القصة من بدايتها ؟

فحينما ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه ليخطب زينب لزيد ، ظن اخوها عبد الله وظنت هي وظنت أختها أن رسول الله سيخطبها لنفسه ، فلما عرفوا أنه جاء ليخطبها لزيد صدموا وقالوا : كيف نزوجها لعبد ؟ وغضبوا وحزنوا ، ولم يوافقوا إلا بعد أن علموا أن هذا أمر من الله ورسوله لحكمة لا يعلمها إلا الله ، فوافقوا .

فحين يقول المستشرقين إنه انشغل بها ، نقول لهم : لو كان ذلك صدقاً لانتهز الرسول الفرصة حينما شكا إليه زيد من أن زينب لا تحبه كزوج وتعامله بتكبر ، ونصحه بأن يطلقها . لأن زينب كانت ترى أنها قرشية وبنت عمة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو مولى وعبد !! فهي أطاعت أمر الله في الزواج منه ، ولكنها لم تتوافق معه لأن الأمر للقالب وليس للقلب . وزيد رضى الله عنه كرجل كانت تعز عليه نفسه ويغضب من ذلك ، ولكن حبه لرسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجعله يصبر على ابنة عمته التي اختارها له وزوجها له ، لأن هذا شرف كبير .

ولهذا نقول لهم : ابحثوا في علاقة الرجل والمرأة لتروا أن الذي خلقنا ، خلق الرجل للمرأة ، وخلق المرأة للرجل ؛ ولذلك السيدة العربية لما جاءت لتوصي ابنتها أم إياس لما خطبها الحارث وكانت بنتاً ذكية ، فأمها تعظها فتقول لها : ( أي بنية إنكِ لو تركتِ بلا نصيحة ، لكنتِ أغنى الناس عنها ، ولو أن امرأة استغنت عن الزوج لغنى أبويها وشدة حاجتهما إليها ، لكنتِ أغنى الناس ، ولكن النساء للرجال خلقن ، ولهن خلق الرجال … )

ونحن نعلم أن الأب يستطيع أن يجعلهات تستغنى عن الزوج ، مهما هيأ لها من أسباب الراحة والسعادة . لأن نفسها تتوق إلى هذا ؛ ولذلك هذا هو السبب في أن

المزيد


هل الإنسان مخير أم مسير؟

أكتوبر 7th, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , ثقافة وفن, ربانيات

هل الإنسان مخير أم مسير؟


كن فيكون


اجاب فضيلة الشيخ عبدالعزيز بن باز على هذا السؤال فقال رحمه الله :

يقول السائل: هناك بعض الناس يقول: إن كل الأعمال التي يعملها الإنسان هي من إرادة الله فنرجو أن توضحوا لنا: هل الإنسان مخير أم مسير؟

الجواب: هذه المسألة قد يلتبس أمرها على بعض الناس، والإنسان مخير ومسير، مخير لأن الله أعطاه إرادة اختيارية، وأعطاه مشيئة يتصرف بها في أمور دينه ودنياه، فليس مجبرا مقهورا، بل له اختيار ومشيئة وله إرادة، كما قال عز وجل: لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ وَمَا تَشَاءُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ [التكوير: 28 ، 29]، وقال تعالى: فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ وَمَا يَذْكُرُونَ إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ [المدثر: 55 ، 56]، وقال سبحانه: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ [الإسراء: 18]. فالعبد له اختيار وله إرادة وله مشيئة، لكن هذه الإرادة وهذه المشيئة لا تقع إلا بعد مشيئة الله سبحانه وتعالى، فهو جل وعلا المصرف لعباده، والمدبر لشئونهم، فلا يستطيعون أن يشاءوا شيئا أو يريدوا شيئا إلا بعد مشيئة الله له وإرادته الكونية القدرية سبحانه وتعالى، فما يقع في العباد، وما يقع منهم كله بمشيئة من الله سابقة وقدر سابق، فالأعمال والأرزاق والآجال والحروب وانتزاع ملك، وقيام ملك، وسقوط دولة، وقيام دولة، كله بمشيئة الله سبحانه وتعالى، كما قال تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [آل عمران: 26] سبحانه وتعالى. والمقصود أنه جل وعلا له إرادة في عباده ومشيئة لا يتخطاها العباد، ويقال لها الإرادة الكونية والمشيئة، فما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، ومن هذا قوله سبحانه وتعالى: فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ [الأنعام: 125]، وقال تعالى: إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [يس: 82]. فالعبد له اختيار وله إرادة ولكن اختياره وإرادته تابعتان لمشيئة الله وإرادته سبحانه وتعالى، فالطاعات بقدر الله، والعبد مشكور عليها ومأج

المزيد


الحنين اليك يا فلسطين

أكتوبر 4th, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , ربانيات

فكلما ال�نين فلسطين القلوب
***سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى
الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ***

حين يشدنا الحنين إلى ا لحبيبه الغاليه على قلوبنا ( فلسطين )

أول ما يخطر في بالنا هو المسجد الأقصى المبارك …

الذي تحتضنه فلسطين الأبيه في ربوعها الغالي .

و السبب بكل بساطه00000000 ان هذا الشعور

يخالج جميع المسلمين في جميع أنحاء المعموره ، حب فلسطين

يسري في دماء جميع المسلمين بما أرتبط بقداسه المسجد

الأقصى المبارك و محبتهم إليه منذ كان القبله الأولى للمسلمين

فهوا أولى القبلتين حيث صلى المسلمون إليه في بدايه الأمر

نحو سته عشره شهرا قبل أن يتحولوا إلى الكعبه المشرفه ،

وقد سمى أيضا( مسجد القبلتين )نسبة لذلك ….

فقد أسرى برسولنا الحبيب صلى الله عليه و سلم :

ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس

في السابع و العشرون من رجب قبل الهجره بعام …

و من بيت المقدس في فلسطين الحبيبه صعد الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الى السماء ،

وقد ربط الرسول صلى الله عليه وسلم : مكانه المسجد الأقصى
بالمسجد الحرام و مسجد المدينه المنوره فقال :

لاتشد الرحال إلا إلى ثلاث مساجد : المسجد الحرام ،
و مسجدي هذا ، و المسجد الأقصى …

و لقد حرص المسلمون منذ الفتح العمري على يد الخليفه

الفاروق ( عمر بن الخطاب ) رضى الله عنه ، على شد الرحال

إلى المسجد الأقصى المبارك و الصلاة فيه و نشر الدعوه

الأسلاميه حتى أن الخليفه ( الفاروق عمر ) وضي الله عنه

قام بتكليف بعض الصحابه الذين قدموا معه عند الفتح بالأقامه

في بيت المقدس و العمل بالتعليم في المسجد الأقصى المبارك

إلى جانب و ظائفهم الأداريه التي أقامهم عليها .

فكان من هؤلاء الصحابه ( عبادة بن الصامت ) أول قاضي في

فلسطين ، و ( شداد بن أوس ) و بقى هذان الصحابيان رضى

الله عنهما في بيت المقدس حتى توفيا و دفنا فيها بمقبره

باب الرحمه الواقع خارج السور الشرقي للمسجد الأقصى المبارك .

المزيد


قوة التغيير

أكتوبر 2nd, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , الاعجاز العلمي في القران والسنة, تنميه بشرية, ربانيات


قوة التغيير

 

 

 

 

 

 

هل فكرت يوماً بأن تغير حياتك؟ ولماذا نحلم

جميعاً بالتغيير ولكن دون فائدة؟ ولماذا يبقى

الوضع كما هو عليه؟ جميع الباحثين يؤكدون

وجود قوة خفية للتغيير في داخلنا ولكن معظمنا

يجهلها، لنقرأ…..

 

 

منذ سنوات طويلة وأنا أحلم بأن أغير أشياء كثيرة في حياتي، ولكن المحاولات كانت تبوء بالفشل، فأجد أن الأوضاع تبقى على حالها، وذلك حتى حدث شيء مهم قلب الأمور رأساً على عقب، إنه القرآن الكريم.

فقبل عشرين عاماً بدأتُ أتعلّق بهذا الكتاب العظيم – كتاب الله – وبدأتُ أكتشف أشياء مذهلة لم أكن أعلمها من قبل. وربما يكون الشيء الأهم الذي أحدَثَه القرآن هو إيقاظ قوة التغيير بداخلي، هذه القوة التي بقيت مختفية ونائمة حتى جاءت كلمات القرآن لتوقظها فتبدأ بممارسة نشاطها.

إنها قوة عملاقة تكمن في داخل كل منا، يمكن أن أسميها "قوة التغيير". هذه القوة هي التي تجعل الإنسان غنياً وتجعل إنساناً آخر مبدعأً وتجعل بعض الناس قادة أو فنانين أو علماء. وسوف أحاول أن آخذكم معي في رحلة إلى الأعماق حيث تسكن هذه القوة فلا نراها، ولكن يمكننا أن نتسلل إليها ونستثمرها بالشكل الأمثل.

 

قوة التغيير في داخلك!

في البداية أود أن أخبركم بأن هذه القوة موجودة في كل واحد منا، وهي تنتظرك حتى توقظها من رقادها، لتستمتع بالحياة وتعيش وكأنك ولدتَ من جديد. ولكن هنالك بعض الحواجز التي تغلف هذه القوة وتمنعك من الوصول إليها، فما هو الحل؟

أولاً يجب أن تعلم بوجود قوة التغيير في أعماقك، وأن تثق ثقة مطلقة بأنك ستصل إلى هذه القوة. وتكون بذلك قد قطعت نصف الطريق نحو التغيير. ويمكنك الحصول على هذه الثقة بأن تقنع نفسك بأنك ستتغير لأن الله يطلب منك ذلك وأسرتك تطلب منك ذلك والحياة تطلب منك ذلك!

فالله تعالى يقول: (إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ) [الرعد: 11]. إذن هناك تغيير يجب أن يبدأ من داخل النفس، وسوف يؤدي ذلك إلى تغيير في الظروف المحيطة بك، وهذا الكلام كلام الله تعالى يجب أن نثق به.

لو تأملتَ كل شيء من حولك تجد أنه في حالة تغير دائم، الماء الذي تشربه، الطعام الذي تأكله، اللباس الذي تلبسه، حتى الناس من حولك يتغيرون، فلماذا تبقى على حالك، لابد من اتخاذ إجراء يضمن لك السعادة في الدنيا والآخرة.

أخي .. أختي … في اللحظة التي تنوي فيها التغيير سوف تجد أن الله معك فهو القائل:

المزيد


الدعوة الى الله فطرة

يونيو 30th, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , ربانيات, غير مصنف

الدعوة إلى الله فطرة
 
 

 

بقلم: د. محمد محمود منصور

 

 

إن الدعوة إلى الله والإسلام ليست أمرًا صعبًا أو همَّا ثقيلاً على المسلم والمسلمة! لأنها جزءٌ من فطرته وفطرتها، فكل منهما مفطور ومخلوق من خالقه بصفة حب البشر حوله وحُسْن التعامُل معهم؛ حيث ذلك يُسْعِد حياته هو أولاً، ثم حياة الجميع معه وبعده.

 

ولذا، فهو حين يراهم قد بعدوا عن ربهم وإسلامهم، اللذين هما المصدران الرئيسان للسعادة في الحياة، إذ يُوجِّهان لكل خير وأمان وهناءة، ويحفظان من كل شرٍّ وقلق وتعاسة، فإنه بفطرته يسعى بالحُسنى وبكل حب وحرص واجتهاد لإعادتهم لهما؛ لأنه يحب نفسه ويحبهم، يحب سعادته وسعادتهم في الدنيا والآخرة.. هكذا بكل بساطة وعمق ووضوح.

 

إنه يحب نفسه فلا يريد أن يُتعسها بالتعامل مع أناس ٍتعساء بسبب بُعدهم عن الله ونظامه، قد يؤذونه بالكذب أو الغدر أو الخداع أو الخيانة أو الكراهية أو الأنانية أو الظلم أو الغلظة أو غيرها من الصفات السيئة المُتْعِسَة.. وهو يحبهم فلا يريدهم أشقياء مُكتئبين بهذه الصفات والتعاملات، بل يريد لنفسه ولهم مجتمعًا متواصلاً مع ربه مُعِينه ومُوَفقه ومُؤيده، مجتمعًا صادقًا ودودًا شفافًا أمينًا عادلاً متعاونًا متحاورًا منتجًا متطورًا، مجتمعًا سعيدًا في الداريْن.

 

إنَّ الأدلة على فطرية الدعوة كثيرة، أشهرها:

* بمجرد أن أسلم أبو بكر الصديق- رضي الله عنه- دعا مَنْ يثق بهم ويحبهم ويتعامَل معهم حوله لِمَا هو عليه من الخير والسعادة، فأسلم بدعوته عددٌ مِمَّن أصبحوا صحابةً كرامًا بُشِّرَ بعضهم بعد ذلك بالجنة أثناء حياته، وهو لم يعلم بَعْدُ إلا القليل عن تفاصيل الإسلام!!.. ولكنه الحب الفطري له ولخالقه ولدعوة البشر إخوانه في البشرية المحيطين به إليه.

 

جاء في سيرة ابن هشام: "قال ابن إسحاق: فلما أسلم أبو بكر أظهر إسلامه ودعا إلي الله وإلى رسوله، وكان أبو بكر رجلاً مألوفًا لقومه محببًا سهلاً.. فجعل يدعو إلى الله وإلى الإسلام مَنْ وَثَقَ به مِن قومه مِمَّن يغشاه ويجلس إليه.. فأسلم بدعائه- فيما بلغني- عثمان بن عفان.. وعبد الرحمن بن عوف.. وسعد بن أبي وقاص.. وطلحة بن عبيد الله".

 

* كذلك، بمجرد أن أسلم سحرة فرعون، لمَّا رأوا آيات الله العظمى، تذكروا، فتحوَّلوا فورًا، وبمجرد أن تخلصوا من سيطرة سوء تفكيرهم، إلى نداء العقل والفطرة المُبَرْمَجَين أصلاً من خالقهما على الخير، تحوَّلوا إلى دعاةٍ يدعون قومهم، بل ورئيسهم المُعانِد المُتجبِّر المُتعالِي، بأفضل وأنسب وسائل الدعوة، على الرغم من أنهم لم تمر على لحظة إسلامهم إلا لحظات!! وهُم لم يتعلموا بَعْدُ شيئًا عنه أو كيفية الدعوة!.

 

قالوا مثلاً لفرعون: ﴿قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (72) إِنَّا آمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنْ السِّحْرِ وَاللهُ خَيْرٌ وَأَبْقَى (73) إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ لا يَمُوتُ فِيهَا وَلا يَحْيَا (74) وَمَنْ يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّالِحَاتِ فَأُوْلَئِكَ لَهُمْ الدَّرَجَاتُ الْعُلا (75) جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ مَنْ تَزَكَّى (76)﴾ (طه).

 

بل وأبدوا استعدادًا تامًّا للتضحية بكل ما يملكون إذا احتاج الأمر لذلك، عندما هدَّدهم فرعون بالإيذاء، مقابل عودة غالبية قومهم للخير وللسعادة: ﴿قَالُوا لا ضَيْرَ إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (50) إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (51)﴾ (الشعراء)، فإن عاشوا بعد هذا كانت حياتهم كلها عِزَّة وتقدُّم وإنجاز وسعادة، وإن ماتوا كان

المزيد


سر اجابة الدعاء

يناير 26th, 2010 كتبها ام اسراء عطا الله نشر في , ربانيات

 

سر إجابة الدعاء
 
إحدى مواعظ الإمام إبن الجوزى والتى يشرح فيها سر من أسرار إجابة الدعاء فتأملها ! وتدبرها !!! يقول :
 
تأملت حالة عجيبة و هي : أن المؤمن تنزل به النازلة فيدعو و يبالغ فلا يرى أثراً للاجابة
 !!فإذا قارب اليأس نظر حينئذ إلى قلبه
 
 فإن كان راضياً بالأقدار غير قنوط من فضل الله عز وجل فالغالب تعجيل الإجابة حينئذ لأن هناك يصلح الإيمان و يهزم الشيطان و هناك تبين مقادير الرجال
 
و قد أشير إلى هذا في قوله تعالى : حتى يقول الرسول و الذين آمنوا معه : متى نصر الله

المزيد